ابن كثير

99

السيرة النبوية

" من استطاع الحج فلم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا " . وقال قائلهم في مدح قصي وشرفه في قومه : قصي لعمري كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر هم ملأوا البطحاء مجدا وسؤددا * وهم طردوا عنا غواة بني بكر قال ابن إسحاق : ولما فرغ قصي من حربه انصرف أخوه رزاح بين ربيعة إلى بلاده بمن معه وإخوته من أبيه الثلاثة ، وهم حن ومحمود وجلهمة . وقال رزاح في إجابته قصيا : ولما أتى من قصي رسول * فقال الرسول أجيبوا الخليلا نهضنا إليه نقود الجياد * ونطرح عنا الملول الثقيلا نسير بها الليل حتى الصباح * ونكمى ( 1 ) النهار لئلا نزولا فهن سراع كورد القطا * يجبن بنا من قصي رسولا جمعنا من السر من أشذين ( 2 ) * ومن كل حي ؟ ا قبيلا فيا لك حلبة ما ليلة * تزيد على الألف سيبا رسيلا ( 3 ) فلما مررن على عسجر * وأسهلن من مستناخ سبيلا وجاوزن بالركن من ورقان * وجاوزن بالعرج حيا حلولا مررن على الحلي ( 4 ) ما ذقنه * وعالجن من مر ليلا طويلا ندني من العوذ أفلاءها ( 5 ) * إرادة أن يسترقن الصهيلا فلما انتهينا إلى مكة * أبحنا الرجال قبيلا قبيلا نعاورهم ثم حد السيوف * وفى كل أوب خلسنا العقولا

--> ( 1 ) نكمى : نستتر ونختبئ ( 2 ) الأشمذان : قبيلتان أو جبلان بين المدينة وخيبر ( 3 ) أي عددا كثيرا . ( 4 ) الحلي : مدينة باليمن على ساحل البحر ، وذكر السهيلي أن الحلي نبت وتروى : الحل وهي بقلة شاكة ( 5 ) العوذ : الحديثات النتاج . والافلاء : جمع فلو وهو المهر الفطيم .